الشيخ محمد تقي الآملي
370
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مذهبه الذين لهم أهلية أن يكتب لهم الأجر في حضورهم كما لا يخفى . الثامن التعجيل في دفنه فلا ينتظرون الليل ان مات في النهار ولا النهار ان مات في الليل إلا إذا شك في موته فينتظر حتى اليقين وإن كانت حاملا مع حيوة ولدها فإلى أن يشق جنبها الأيسر لإخراجه ثم خياطته . في هذا المتن أمور ( الأول ) يستحب التعجيل في دفن الميت إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا - كما في الجواهر - ويدل عليه قبل الإجماع جملة من الاخبار ، كخبر جابر المروي عن الباقر عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يا معشر الناس لا ألفينّ ( أي لا أجدنّ ) رجلا مات له الميت ليلا فانتظر به الصبح ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم اللَّه قال الناس وأنت يا رسول اللَّه يرحمك اللَّه . ( ومرسل الصدوق ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال كرامة الميت تعجيله ، وخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا مات الميت في أول النهار فلا يقيلوه - ( اى لا يكون وقت القيلولة ) إلا في قبره ( وخبر أخر ) عن جابر عن الباقر عليه السّلام إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت صلاة المكتوبة فبأيهما ابدء ؟ فقال عليه السّلام عجل الميت إلى قبره الا ان يخاف ان يفوت وقت الفريضة ، ولا تنظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس ولا غروبها . وخبر العيص عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال إذا مات الميّت فخذ في جهازه وعجله ، وبعض هذه الأخبار وإن كان ظاهرا في الوجوب الا أنه يحمل على الاستحباب بقرينة الإجماع عليه مع ما في بعض منها من الاشعار بالاستحباب أيضا كمرسل الصدوق المروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كرامة الميت تعجيله . ( الأمر الثاني ) إذا شك في موته يجب الانتظار إلى أن يتبين موته لأن في دفنه قبل التبين احتمال دفن الحي فيكون فيه إعانة على قتله مع أن المشتبه حياته بحكم الحي للاستصحاب ( ويدل عليه ) المروي في الكافي عن علي بن أبي حمزة قال أصاب بمكة من السنين صواعق كثيرة مات من ذلك خلق كثير فدخلت على أبى